SudaPan

التاج بشير يكتب: الوضع الإقتصادي الراهن .. الأسباب والحلول!

0

ليس غريباً أن نسمع من بعض المحللين والخبراء الاقتصاديين والناس بشكل عام أن إقتصاد البلاد يُعاني من حالتي رُكود وتضخم في آن واحد؛ والسبب في ذلك أن الإقتصاد ظل في حالة انكماش مُستمر في الناتج المحلي الإجمالي وظل يحقق نمواً سالباً منذ العام 2018 وصل (-8.4%) في العام 2020 على أساس سنوي، ويُتوقع أن يظل الإقتصاد في حالة الرُكود هذه خلال العام 2021 على أن يعود للنمو في عام 2022 حسب تقرير لبنك التنمية الأفريقي.
أيضاً ظل التضخم يتصاعد بوتيرةٍ متسارعة منذ منتصف العام 2020 نتيجةً لتدهور قيمة العملة المحلية وزيادة الاستدانة من البنك المركزي لتمويل العجز بسبب إنخفاض الإيرادات لتصل نسبته 422.78% في يوليو 2021 قبل أن ينخفض إلى 387.56% في شهر أغسطس الذي تلاه.

بناءً على هذه الحقائق؛ يُلاحظ حالياً أن هناك إنخفاض في أسعار بعض السِلع الإستهلاكية ولكن لا تزال الأسعار مرتفعة بالنظر إلى ضعف القوة الشرائية وهو ما تؤكده حالة الإنكماش في الطلب من جانب المستهلكين.

إذن ما هي الأسباب؟ الأسباب تتلخص في الآتي:
1) غياب الإستقرار السياسي وتعدد الأزمات المُفتعلة والتي تُلقِي بحالة من الضبابية وعدم اليقين عما سيكون عليه الحال في المستقبل.
2) ضعف الإيرادات وعدم الصرف الكافي على التنمية والإنتاج.
3) عدم تَمكُن الحكومة من استقطاب استثمارات من الخارج إلا في حدود ضيقة لا تتعدى 3 مليار دولار من مؤسسة التنمية الدولية التابعة للبنك الدولي مع وعود باستثمارات ثنائية مع بعض الدول مثل السعودية كما صرح رئيس الوزراء في مقابلته مع قناة بلومبيرغ الشرق بداية سبتمبر.

وبناءً على ما سبق أسرُد فيما يلي بعض الحلول التي يُمكن أن تُساهم في تصحيح المسار:
1) يُؤكِد الوضع الحالي الحاجة المُلحة إلى تحريك الموارد الداخلية للإنتاج وهي الحلقة المفقودة في المعالجات الإقتصادية التي تم تطبيقها حتى الآن.
2) على الحكومة توجيه المزيد من الإستثمارات والموارد من إيرادات حقيقية لعمليات الإنتاج.
3) توجيه البنوك بزيادة سقف تمويلها للتنمية من خلال القروض للمشاريع الصغيرة والمتوسطة أو ما يُسمي بمشاريع “التمويل الأصغر”.
4) تشجيع مبادرات الشباب وذلك بتصميم حزم تشجيعية تقدمها الحكومة بشرط تطبيق معايير مُحددة للحصول على هذه الحوافز تشجيعاً للشباب للمشاركة في دفع عجلة التنمية.
5) الإستفادة والبناء على ما تم إنجازه على صعيد تخفيف الديون وعودة العلاقة مع العالم الخارجي بالإضافة للنتائج الإيجابية للسياسات الإصلاحية والمتمثلة في استقرار سعر الصرف والإنخفاض النسبي في معدلات التضخم وانخفاض العجز في الميزان التجاري خلال النصف الأول من العام الحالي.
6) تشغيل وتأهيل المصانع المتوقفة لتنشيط القطاع الصناعي وتوفير فرص العمل.
7) تفعيل وتحفيز دور القطاع الخاص للدخول في شراكات مُنتجة مع القطاع العام للمُساهمة في عمليات التنمية وخلق الوظائف للشباب والباحثين عن عمل.

أختم بالقول أن كل ما ذُكر من حلول أعلاه يظل بلا جدوى في ظِل عدم الإستقرار السياسي والأمني مع ضرورة توفُر التنسيق والانسجام التام بين كل مؤسسات الدولة والعمل مع بعضها البعض للخروج من الوضع الحالي والعودة بالاقتصاد تدريجياً للوضع الطبيعي.
الانتباهه

Leave A Reply

Your email address will not be published.