SudaPan

في يومها العالمي.. تاريخ الترجمة وأثرها وكيف خدمت الإسلام وأبرز المترجمين العرب

0

يحتفل المترجمون والمهتمون بالترجمة ومنصاتها وعشاق الأعمال الأدبية الأجنبية، اليوم (الخميس)، باليوم العالمي للترجمة الذي بدأ الاحتفال به عام 1991 م من قبل الاتحاد الدولي للمترجمين. وتُعرف الترجمة أو “النقل” كما عرفها العرب قديماً؛ بعملية تحويل نص أصلي مكتوب “النص المصدر” من اللغة المصدر إلى نص مكتوب “النص الهدف” في اللغة الأخرى، حيث جرت محاولات عدة لاستخدام الحاسب الآلي في الترجمة أو ما يُعرف بـ “الترجمة الآلية”.

تاريخها ونشأتها عند العرب والمسلمين
بدأت الترجمة والنقل عن اللغات الأخرى منذ عصر النبوة في صدر الإسلام، حيث كان الصحابي الجليل زيد بن ثابت يساعد النبي ﷺ في مخاطبة اليهود المتحدثين بالعبرية، كما كان ترجمانه بالفارسية والقبطية والحبشية.

وانتشرت اللغة العربية مع الفتوحات والرحلات التجارية في جميع البلدان الإسلامية، ما أثرى حركة الترجمة من العربية إلى لغات تلك البلدان، فضلاً عن العصرين الأموي والعباسي اللذين زادت فيهما حركة الترجمة لنقل ما كان ينقُص العرب من علوم وآداب وفنون من الثقافات المعاصرة والقديمة كالفارسية والرومانية وغيرهما من الثقافات.

30 سبتمبر يوماً عالمياً للترجمة
وتدعو الأمم المتحدة كل عام منذ 2005م إلى الاحتفال بذلك اليوم وتحث المترجمين وطلاب البعثات إلى المنافسة في مسابقة القديس جيروم للترجمة، والتي تشارك بها ترجمات عديدة باللغات: “العربية، والصينية، والإنجليزية، والفرنسية والروسية، والإسبانية، والألمانية”.

أبرز المترجمين العرب المعاصرين
يزخر العالم العربي بالعديد من المترجمين الذين ربطوا أواصر الحضارات ببعضها البعض من خلال نقل الأعمال الأدبية والعلمية والثقافية من وإلى العربية، ومن أبرزهم المترجم الفلسطيني صالح علماني الذي ارتبط اسمه بالعديد من الروايات العالمية وخاصةً الإسبانية، وتوفي عام 2019 تاركاً ما يزيد على 100 كتاب مترجم للعربية. كما قام المترجم السعودي أحمد العلي بترجمة العديد من أعمال المؤلفين العالميين، وترجم السوري خالد الجبيلي أكثر من 45 عملاً أدبياً أبرزها رواية “مزرعة الحيوان” لجورج أورويل، فيما عُرف اللبناني منير البعلبكي بـ”شيخ المترجمين” لارتباط اسمه بالكثير من الأعمال الأدبية الخالدة مثل روايات “البؤساء، وأوليفر تويست، والمسخ”.

كيف أفادت الترجمة العرب؟
أثرت حركة الترجمة في القرن الرابع الهجري العرب بمختلف أنواع العلوم والفنون والآداب والفلسفات، فقد اعتمد المترجمون على اللغتين اليونانية والسريانية في نقل العلوم الطبيعية والفلسفة، والآداب وعلم السياسة من ترجمات لغات أخرى كالفارسية والسنسكريتية القديمة. وبعد قرون من توقف حركة الترجمة عقب سقوط بغداد على يد التتار، صُدم العرب بحملة نابليون بونابرت على مصر عام 1798م، وأدركوا حينها عمق الفجوة بينهم وبين الغرب من حيث القوة العسكرية والتقدم الفكري، ما دفع حاكم مصر حينها محمد علي باشا إلى إنشاء مدرسة تعليم اللغات التي عُرفت فيما بعد بمدرسة “الألسن” والتي أسست لفن الترجمة عند العرب في العصر الحديث.

كيف أفاد المترجمون العرب غيرهم من الناطقين بغير العربية؟
وعلى الجانب الآخر استفاد الناطقون بغير العربية من حركة الترجمة، ما أدّى إلى ظهور تيارات فكرية عديدة أبرزها الاستشراق الذي جذب العديد من الباحثين والمهتمين بالثقافات الشرقية إلى تحليل الحياة عند العرب اعتماداً على الكتب والمخطوطات العلمية والفكرية والفنية والأدبية القديمة. وأنتجت حركة الاستشراق العديد من الأعمال المتعمقة في الثقافة العربية والإسلامية، وهي حركة فكرية وفلسفية أسسها البيروقراط في بريطانيا بغرض فهم ثقافات وفلسفات وأديان الشرق إبان الاستعمار البريطاني للهند وبعض بلدان الوطن العربي.
مزمز

Leave A Reply

Your email address will not be published.